السيد علي الطباطبائي

224

رياض المسائل ( ط . ق )

به في البيع مما لا يلائم ما اختاره ثمة من مالكيته في الجملة بل كان عليه في المقامين تخصيصه بما لا يملكه لإطلاقه . [ السابعة إذا أعتق ثلث عبيده ] السابعة إذا أعتق ثلث عبيده ولم يعين أو عين وجهل استخرج الثلث بالقرعة بلا خلاف أجده بل عليه الإجماع في صريح التنقيح وظاهر الكفاية وهو الحجة مضافا إلى عموم ما دل على اعتبار القرعة في كل أمر فيه جهالة ومنه مفروض المسألة ويعضده ما مر في نظيرها في كتاب الوصية ومر فيه وجه المنع عن عتق ثلث كل واحد منهم من ورود الرواية بالتجزية واستلزامه الإضرار بالورثة وموردها مفروض العبارة وهو عتق الثلث فيجيزون ثلثه فحينئذ يقرع بكتابة أسماء العبيد فإن أخرج عن الحرية كفت الواحدة وإلا أخرج رقعتان ويجوز كتابة الحرية في رقعة والرقية في رقعتين ويخرج على أسمائهم وفي المسألة وجه ثالث استوجهه في المختلف وعينه وهو أن يكتب ستة رقاع بأسماء الستة ويخرج على أسمائهم واحدة واحدة على الحرية والرقية إلى أن يستوفى المطلوب أو يكتب في اثنتين حرية وفي أربع رقية ثم يخرج على واحد واحد إلى أن يستوفيه وهذا الوجه أعدل لأن جمع الاثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الحرية والرقية ومن الممكن خروج أحدهما دون الآخر بالضرورة لكن المشهور بين القدماء ما سبق كما في الكفاية لوروده في الرواية ويمكن تنزيلها على هذا الوجه ويجمع بينهما بأن يكون أقرع ص أولا في استخراج صورة الجمع من الصور الممكنة ثم أقرع على الوجه المذكور في الرواية وهذا أحوط بلا شبهة ثم إن تساووا عددا وقيمة أو اختلفوا مع إمكان التعديل أثلاثا فلا خفاء في المسألة وإن اختلفت القيمة ولم يمكن التعديل عددا وقيمة بل أحدهما خاصة كما إذا كانوا ستة قيمة أحدهم ألف وقيمة اثنين ألف وقيمة ثلاث ألف فإن اعتبرت القيمة كانت أثلاثا ولكن اختلف العدد وإن اعتبر العدد كان أثلاثا لكن اختلفت القيمة ففي ترجيح اعتبارها أو العدد وجهان ولعل أظهرهما الأول وفاقا للأكثر على ما يظهر ومنهم الشيخ قائلا إنه أصح عندنا وهو ظاهر في الإجماع عليه كما ترى ولعله الحجة دون ما يقال من أن المقصود الذاتي من العبد المالية لعدم المعلومية في نحو المسألة وإن صلح للتقوية واحتمل في المختلف الثاني موافقة للرواية بناء على استبعاد استواء الستة التي هي موردها قيمة والتفاتا إلى إضافة الثلث إلى العبيد لا إلى القيمة فتقديرها على خلاف القاعدة ويضعفان بعدم مسموعيتهما في مقابلة الإجماع المحكي على الظاهر المعتضد بما مر مع فتوى الأكثر مع عدم معلومية ثبوت الحكم بمثل هذا الاستبعاد واندفاع الأخير بأنا لا نقدر القيمة بل نقول إن إضافة الثلث إلى العبيد باعتبار المالية فيكون كالقرينة على ترجيح القيمة لكن في ثبوت هذه الدعوى مناقشة يعسر معها جعلها حجة وإن أمكن جعلها مؤيدة . [ وأما السراية ] وأما العتق ب‍ السراية وهو انعتاق باقي المملوك إذا أعتق بعضه بشرائط خاصة فمن أعتق شقصا بكسر الشين أي جزء من عبده أو أمته وإن قل الجزء منه عتق عليه كله أجمع وإن لم يملك سواه على الأظهر الأشهر بل ظاهر العبارة وكثير من الأصحاب عدم الخلاف فيه وفي الروضة ربما كان إجماعا لكن فيها وفي المسالك نسب القول بعدم السراية إلى جمال الدين بن طاوس خاصة ولا ريب أنه الأوفق بالأصل وظاهر كثير من النصوص المتضمنة للصحيح وغيره إلا أن ظاهر اتفاق الأصحاب الذي كاد أن يلحق بالإجماع بل وربما يقطع بتحققه بعد معلومية نسب السيد وعدم حصول قدح فيه بخروجه يخصص الأصل ويوجب طرح ما بعده أو تأويله بما لا ينافي السراية سيما بعد اعتضاده بروايتين هما حجة أخرى مستقلة بانجبارهما بالشهرة العظيمة وإن لم تبلغ درجة الإجماع مع أن الفرض خلافه مع أن إحداهما موثقة إن رجلا أعتق بعض غلامه فقال علي ع هو حر ليس لله فيه شريك فميل صاحب الكفاية إلى موافقة السيد ضعيف غايته ولو كان له أي للمعتق شريك في العبد الذي أعتق شقصه قوم عليه نصيبه أي الشريك إن كان المولى المعتق موسرا وذلك كما ذكر الشهيدان وغيرهما بأن يملك زيادة عما يستثني في الدين من داره وخادمه ودابته وثيابه اللائقة بحاله كمية وكيفية وقوت يوم له ولعياله ما يسمع قيمة نصيب الشريك فيدفع إليه ويعتق بلا خلاف فيه لو قصد بالعتق الإضرار على الشريك إلا من المحكي عن الحلبي فأطلق وجوب السعي على العبد كما يأتي وكذا لو لم يقصده عند الأكثر خلافا للشيخ فأوجب السعي على العبد في الفك حينئذ كما سيذكره وللإسكافي فخير الشريك بينه وبين إلزام المعتق قيمة نصيبه ولا شاهد له وسعى العبد في فك باقية إن كان المولى المعتق معسرا بلا خلاف إن لم يقصد الإضرار بل قصد القربة خاصة وكذا إن قصده عند الأكثر ومنهم المفيد والديلمي والصدوق وضى مدعيا عليه وعلى ما مر إجماع الإمامية وهو الحجة فيهما مضافا إلى الصحيحين في أحدهما من كان شريكا في عبد أو أمة قليلا كان أو كثيرا فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله وإن لم يكن له سعة من المال نظر قيمته يوم أعتق منه ما أعتق ويسعى العبد في حساب ما بقي وفي الثاني في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه قال إن كان موسرا كلف أن يضمن وإن كان معسرا أخدمت بالحصص ويذب عما يرد على ذيله من المناقشة بحمل الأخدام على السعاية أو تقييده بصورة عجز الجارية عنها لا مطلقا ونحوه المرسل كالصحيح وبها مضافا إلى الإجماع المتقدم يجمع بين الأخبار المطلقة الدالة بعضها على السراية عليه مطلقا كالصحيح عن المملوك يكون بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته قال يقوم قيمة فيجعل على الذي أعتقه عقوبة وإنما جعل ذلك لما أفسده والموثق بعثمان عن مملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه قال يقوم قيمة ويضمن الذي أعتقه لأنه أفسده على صاحبه والخبر عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه كيف يصنع بالذي أعتق نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي قال يؤخذ بما بقي والدال بعضها على عدم السراية عليه كذلك كالخبرين أحدهما الموثق رجل أعتق شركة له في غلام مملوك عليه شيء قال لا وفي آخر عن مملوك بين أناس فأعتق بعضهم نصيبه قال يقوم قيمة ثم يستسعي فيما بقي ليس للباقي أن يستخدمه ولا يؤخذ منه الضريبة بحمل الأولة على